السيد محمد تقي المدرسي
11
في رحاب القرآن
نحن والقرآن ( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولًا * وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْءَانَ مَهْجُوراً * وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً * وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا ) « 1 » في عصر العولمة ، حيث تقترب المسافات وتتهاوى الحواجز ويتحول العالم إلى قرية صغيرة ويتقدم العلم في عصر كهذا هل نحتاح - نحن - بعد إلى القرآن الكريم ؟ ولماذا ؟ وأين موقع القرآن في هذا العصر ؟ وهل إذا ما تمسكنا بكتاب الله فاتنا قطار التقدم وأصبحنا خارج دائرة الزمن ؟ ! إن الجواب على جميع هذه الأسئلة يعود إلى حقيقة نظرة الإنسان إلى الإنسان ، لأننا إذا عرفنا حقيقة هذا المخلوق سهل
--> ( 1 ) الفرقان / 27 - 32 .